السيد الگلپايگاني

1373

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة الثانية : ( في ما لو شهدا بالوصية لزيد وشهد وارثان بالرجوع إلى عمرو ) قال المحقق قدّس سرّه : « إذا شهد شاهدان بالوصية لزيد ، وشهد من ورثته عدلان أنه رجع عن ذلك وأوصى لخالد ، قال الشيخ : تقبل شهادة الرجوع ، لأنهما لا يجرّان نفعاً « 1 » . وفيه إشكال ، من حيث أن المال يؤخذ من يدهما ، فهما غريما المدّعي » « 2 » . أقول : يقول المحقق قدّس سرّه : بأن المال يؤخذ من يد الورثة على كلّ حال ، وإذ كانوا غرماء ، فإن الغريم لا يصلح للشهادة مطلقاً ، نعم ، لو شهد الغارم للغريم قبل لأنه إقرار . فالوارثان في هذه المسألة غريمان بخلاف المسألة السابقة ، فقد قامت البينة فيها على أن الميت أعتق غانماً ، وشهد الورثة بأنه قد أعتق سالماً ، فإنه يمكن صحة كلتا الشهادتين ، إذ لا مانع من عتق الميت لكلا العبدين ، غير أن الحكم الشرعي لم ينفذ في الأكثر من الثلث ، فإن علم السابق منهما فهو المعتق وإلا فالقرعة عند الشيخ والتنصيف على القول الآخر « 3 » ، فلا غرم في المسألة السابقة بخلاف هذه المسألة ،

--> ( 1 ) المبسوط في فقه الإماميّة 8 : 251 - 252 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 145 . ( 3 ) المبسوط في فقه الإماميّة 8 : 253 .